| |
تمتاز سورية
بموقعها الاستراتيجي الذي جعلها عقدة الاتصال التجاري، كما
تتميز باتساع أراضيها الزراعية، فلقد بلغت مساحة القطر
18518970 هكتار، وإذا استثنينا البادية فان 80% من هذه
الأراضي صالحة للزراعة ولكن تبقى مساحات كبيرة منها بدون
زراعة بسبب قلة المياه مما يدفع إلى زيادة بناء السدود.
ويسعى القطر السوري إلى زيادة إنتاجه الصناعي حتى بلغ 31% من
الناتج المحلي أما التجارية الخارجية فإن جميع الخطط تقوم
على تشجيعها، ولقد ازداد التصدير بشكل كبير خلال التسعينات.
ويشارك في الحياة الاقتصادية القطاع العام الحكومي والقطاع
الخاص الشعبي. ولكن الاقتصاد السوري يبقى موجها وثابتا ويسعى
إلى الترابط مع السياسات الاقتصادية العربية بانتظار تطبيق
سوق التجارة العربي.
ونعتمد الصناعة السورية على العوامل البشرية والطبيعية وفي
مقدمتها المواد الأولية والخامات، كالحديد المستخرج في راجو
والفوسفات ويأتي انتاجه بالمرتبة الثانية بعد النفط وتتركز
مناجمه في موقعي خنيفيس والشرفة على بعد 60كم من الجنوب
الغربي لتدمر، والزفت ويحصل عليه خاصة من بواقي تكرير النفظ.
وعدا ذلك من المعادن التي تبدو كمياتها أقل بكثير من حاجة
الإنتاج الصناعي. ويبقى النفط من أهم مواد الطاقة ومواد
الصناعة البتروكميائية.
وأهم الصناعات السورية، هي المواد الغذائية والتبغ، ثم الغزل
والنسيج، وكذلك الخشبيات والورق والصناعات الكيميائية
والصيدلانية والتحويلية ويغلب على الصناعة السورية الطابع
الاستهلاكي، والطابع السهل البسيط ومن أجمل معامل القطاع
العام معمل تبريد الكبريت في حمص ومعمل الأمونيا والسماد
الأزوتي في حمص أيضاً ومعامل الأسمنت في دمشق وحلب وطرطوس،
ومعمل الحديد في حماة ومعمل الورق في دير الزور ومعمل
الأخشاب في اللاذقية ومئات المعامل الصغيرة المنتشرة في
القطر.
ونستطيع اعتبار معامل الحديد في حماة من أهم مظاهر التطور
الصناعي في سورية فمنذ عام 1971 تم تدشين أول مصنع لمعالجة
الحديد الخام المكتشف في منطقة مصياف، وينتج هذا المصنع
110000طن من القضبان الحديدية وغيرها وهو واحد من المصانع
العالمية المتقدمة. والمجمع الثاني ينتج 300000طن من الصفائح
والأسلاك والقساطل ويمكن أن تصل طاقته الإنتاجية إلى
600000طن علماً أن حاجة سورية 750000طن.
وتخدم شبكات الطرق وسائل النقل البري الذي يلبي حركة
الاقتصاد الداخلي والخارجي، وتتالت الخطط الخمسية التي تتضمن
مشاريع إنشاء الطرق عن طريق وزارة خاصة للنقل ووزارة أخرى
للمواصلات، وبتنفيذ مباشر من الشركة العامة لإنشاء الطرق
رودكو التي أحدثت في عام 1974 ومركزها الرئيسي في حمص.
ومازالت الطرق الفرعية المزفتة بازدياد حتى أصبحت تقرب من
25ألف كم منها العريضة الأوتوستراد والدولية والزراعية.
وأصبح النقل بالسكك الحديدية شرطاً من شروط التقدم الاقتصادي
الحديث. ويعود إنشاء الخطوط الحديدية في سورية إلى بداية
القرن العشرين، وهي امتداد لسكة حديد الأناضول-بغداد وقطار
الشرق السريع وسكة حديد الحجاز، وكانت تمتد 300كم تصل إلى
فلسطين والأردن ولبنان. وهناك شبكة قديمة طولها 543كم تعود
ملكيتها إلى سكة حديد شام-حماة وتمديداتها تبدأ من رياق في
لبنان وتمر بمدن حمص وحماة وحلب وتتصل بالسكك الحديدية
التركية. وانتقلت ملكية سكة حديد بغداد التي تمر بسورية بطول
247كم إلى سورية منذ عام 1948. وإضافة إلى هذه الخطوط هناك
سكة حديد دمشق-بيروت وحمص-القصير، والعكارى-حمص-حماة-حلب،
وفي عام 1977 تم إحداث شركة عامة لإنشاء الخطوط الحديدية
ومركزها الرئيسي في حلب مرتبطة مع المؤسسة العامة للسكك
الحديدية، وهكذا فإن مجموع طول الخطوط الحديدية العادية هو
1686كم والخطوط الضيقة 327كم، وهي تنقل عدا الركاب، المحاصيل
الزراعية والصناعية والبضائع.
وفي مجال النقل البحري، أحدثت في سورية المؤسسة العامة للنقل
البحري في عام 1959 وهدفها دعم الملاحة البحرية والنقل
البحري، وكما أحدثت شركة سورية أردنية تخدم الأغراض
الاقتصادية المشتركة. وتقوم بتأدية خدمات السفن التي تستعمل
الموانئ السورية شركة التوكيلات الملاحية شيبكو 1969. وأهم
المرافئ السورية، مرفأ اللاذقية الذي تطور وتوسع لتأدية
الأغراض الملاحية المتزايدة، ثم أحدث مرفأ طرطوس في عام
1950.
أما النقل الجوي فلقد ابتدأ منذ عام 1946 بعد إحداث شركة
الطيران السورية المساهمة، وتزايدت الخطوط الجوية مع الدول
العالمية. ودخلت شركة الطيران السورية منذ عام 1965 عالم
الطيران النفاث، وافتتحت خطوطا إلى أسيا وأوروبا وأفريقا،
وألحقت الشركة بوزارة النقل. وفي عام 1969 افتتح المطار
الجديد في أقصى الغوطة الشرقية بمساحة 16مليون م2، وتوسع
مطار حلب ومطار دير الزور ومطار حميميم جنوب اللاذقية. ومطار
تدمر والقامشلي. |
| |
|